في ندوة علمية توعوية.. أطباء متخصصون بطنجة يحذرون من مخاطر التشخيص المتأخر لمرض السيلياك
بمناسبة اليوم العالمي لمرض السيلياك، نظمت الجمعية المغربية الشمالية لمرضى السيلياك وذوي الحساسية من الجلوتين، بشراكة مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وبتعاون مع المندوبية الجهوية للأوقاف والشركة الإيطالية “شار”، ندوة طبية علمية يوم الأحد 10 ماي، تحت شعار: “مرض السيلياك بين أمراض الجهاز الهضمي، أمراض الدم، وأمراض العظام والمفاصل”، وذلك ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال.
واستُهلت فعاليات الندوة بحفل استقبال تضمن تقديم حلويات ومملحات خالية من الجلوتين لفائدة المرضى والحاضرين، إلى جانب توزيع هدايا عينية من طرف مسؤولي الشركة الإيطالية “شار”، المتخصصة في المنتجات الغذائية الخالية من الجلوتين.
وانطلقت أشغال اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها الدكتور عبد الصمد حمدان، أعقبتها كلمة افتتاحية لرئيسة الجمعية السيدة كريمة حلتوت الرهوني، التي أكدت من خلالها أهمية التوعية بمرض السيلياك وضرورة تعزيز التشخيص المبكر والتكفل الصحي بالمصابين.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الأساتذة والأطباء المختصين بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، حيث قدمت الأستاذة إحسان الملوكي، رئيسة قسم الجهاز الهضمي، عرضا مفصلا حول مرض السيلياك لدى البالغين، تناولت فيه أبرز الأعراض والمضاعفات المرتبطة به.
كما سلطت الأستاذة هناء اليملاحي، المختصة في طب الأطفال، الضوء على مرض السيلياك لدى الأطفال، مبرزة طرق التعامل معه ومضاعفاته الصحية المحتملة، فيما تناولت الأستاذة صفاء الركراكي، رئيسة مصلحة أمراض الدم، العلاقة الوثيقة بين السيلياك وأمراض الدم، خاصة فقر الدم الناتج عن سوء الامتصاص.
من جهته، استعرض الأستاذ أنس عدنين، المختص في أمراض الروماتيزم، تأثير مرض السيلياك على العظام والمفاصل، مشيرا إلى ارتباطه بهشاشة العظام ونقص الفيتامينات والمعادن الأساسية بالجسم.
وفي السياق ذاته، قدمت أخصائية التغذية الآنسة دنيا الخياط عرضاً توجيهيا حول الحمية الغذائية الخالية من الجلوتين، مؤكدة أنها تشكل العلاج الأساسي والوحيد للمصابين بالمرض. فيما تولت الدكتورة حفصة الحبيب، أخصائية الغدد الصماء والسكري والأمراض الاستقلابية، تسيير أشغال الندوة.
وخلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها ضرورة الالتزام الصارم بحمية خالية من الجلوتين وتفادي التلوث الغذائي، إلى جانب أهمية المتابعة الطبية الدورية وإجراء التحاليل اللازمة، مع دعوة مختلف الأطباء بمختلف التخصصات إلى الانتباه لاحتمال الإصابة بمرض السيلياك من أجل التشخيص المبكر وتفادي المضاعفات الخطيرة، بما فيها بعض أنواع السرطان والأمراض المزمنة.
واختتمت الندوة بفتح باب النقاش والتفاعل مع المرضى الحاضرين، الذين تجاوز عددهم 550 شخصا قدموا من مختلف مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث أجاب الأساتذة المشاركون عن مختلف التساؤلات والاستفسارات.



