أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة يصعدون احتجاجاتهم ويعلنون برنامجاً نضالياً بسبب تفاقم الأزمة
في تصعيد جديد يعكس عمق الأزمة داخل المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة، أعلن أساتذة المؤسسة عن برنامج نضالي احتجاجي، عقب جمع عام انعقد يوم 7 يناير 2026، خُصص لتدارس مآلات اجتماع خلية الأزمة مع رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، والوضعية المتأزمة التي تعيشها المدرسة على المستويات البيداغوجية والتدبيرية والمؤسساتية.
وأوضح البيان الصادر عن الجمع العام أن التدبير المعتمد من طرف إدارة المؤسسة ورئاسة الجامعة فشل في الاستجابة للمطالب المشروعة للأساتذة، مؤكداً أن الحلول المقترحة ظلت ترقيعية وغير قادرة على معالجة الأسباب البنيوية للأزمة، ما ساهم في استمرار حالة الاحتقان وانسداد أفق الإصلاح الحقيقي.
وعلى المستوى البيداغوجي، دق الأساتذة ناقوس الخطر بسبب الاكتظاظ الحاد والنقص الكبير في القاعات والمدرجات، حيث تم تسجيل عجز لا يقل عن 18 قاعة، إلى جانب خصاص مهول في التجهيزات والبرمجيات وأدوات الأشغال التطبيقية، وهو ما ينعكس سلباً على جودة التكوين الهندسي. كما عبّروا عن رفضهم استعمال قاعات مشروع “CODE 212” لعدم ملاءمتها للتدريس، معتبرين أن مقترحات رئاسة الجامعة تبقى غير قابلة للتنزيل الواقعي.
كما ندد البيان بما وصفه بالمساس بهوية واستقلالية المؤسسة، من خلال تبعية “دار المهندس” للجامعة وحرمان المدرسة من فضاءاتها، إضافة إلى غياب مكتبة خاصة، والمطالبة باسترجاع البنايات البيداغوجية التابعة للوعاء العقاري للمؤسسة وبناء جناح بيداغوجي جديد، مع الدعوة إلى تقليص عدد طلبة السنة الأولى التحضيرية ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027.
وفي ما يتعلق بالحكامة، انتقد الأساتذة تجميد ملفاتهم المالية والإدارية منذ سنة 2023، مطالبين بتسريع تعيين وكيل مفوض بالأداء خاص بالمؤسسة، وصرف المستحقات العالقة، وتوفير مكاتب لائقة للأساتذة الجدد، إلى جانب توضيح مصير ماستر “الأمن السيبراني والجريمة الإلكترونية” وفتح ورش اعتماد مسالك ماستر جديدة، مع توجيه دعوة مباشرة لوزير التعليم العالي للقيام بزيارة ميدانية مستعجلة.
وأمام هذا الوضع، أعلن الجمع العام عن برنامج نضالي يشمل تأجيل امتحانات المراقبة المستمرة، وتعليق الدراسة مؤقتاً، وتنظيم وقفة احتجاجية داخل المؤسسة، إلى جانب أشكال احتجاجية داخل الأقسام، مؤكداً أن هذه الخطوات تهدف إلى الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي وضمان حق الطلبة في تكوين هندسي ذي جودة، واستعادة إشعاع المدرسة وطنياً ودولياً.



