“من يؤدي فاتورة الماء؟”.. سؤال محرج يفجر انتقادات حزب العدالة والتنمية بالعرائش
فجّر حزب العدالة والتنمية بالعرائش نقاشا حول تدبير المرافق العمومية بالمدينة، بعدما طرح أسئلة مباشرة بشأن كلفة الخدمات المقدمة للسكان، ومدى التزام الشركات المفوض لها بالتدبير بتعهداتها، وصولا إلى التساؤل عن مصدر المياه التي تستعملها شركة النظافة بكميات كبيرة والجهة التي تؤدي فاتورتها.
ووجّهت الكتابة المحلية للحزب، في بيان أعقب اجتماعها المنعقد الاثنين 19 أكتوبر الجاري، انتقادات للشركة الجهوية متعددة الخدمات، على خلفية ما وصفته بارتفاع فواتير الماء والكهرباء وتراجع جودة استقبال المرتفقين. وطالب الحزب بتوضيحات حول أسس الفوترة المعتمدة حاليا، داعيا إلى مراجعة المبالغ التي طالتها الشكايات والتحقق من شفافية قراءة العدادات والرسوم المحتسبة.
وفي ملف آخر لا يقل إثارة، أثار الحزب مسألة قطع الماء والكهرباء عن مرافق تابعة لجماعة العرائش، من بينها مكتب حفظ الصحة الجماعية، محذرا من تداعيات محتملة على الأدوية واللقاحات التي تحتاج إلى الحفظ في ظروف التبريد. وفي المقابل، حمّل الجماعة مسؤولية تسوية ديونها، مطالبا بالتحقيق في أي أضرار محتملة وترتيب المسؤوليات بناء على النتائج.
ولم تسلم شركة «العرائش بيئة»، التابعة لمجموعة «كازا تكنيك»، من الانتقادات، إذ تحدث البيان عن تراجع خدمات جمع النفايات والكنس وتنظيف الحاويات، إلى جانب نقص التجهيزات والموارد البشرية. كما طالب الحزب بالكشف عن حقيقة الأسطول المخصص للمدينة، والتحقق من مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية والاستثمارات المفترض إنجازها بموجب عقد التدبير المفوض.
ووسّع الحزب دائرة المساءلة لتشمل مجلس جماعة العرائش، متسائلا عن مدى فعالية مراقبته للشركة، ومطالبا بنشر حصيلة تدخلات لجنة التتبع والتقارير المتعلقة بالاختلالات المسجلة، فضلا عن الكشف عن الإجراءات والجزاءات التي اتخذت، إن وجدت، في حق الشركة بسبب أي إخلال بالتزاماتها.
وبالتوازي مع ذلك، حذّر الحزب من التأخر في صيانة شبكات التطهير السائل قبيل موسم الأمطار، وانتقد الأضرار التي تلحق الطرقات والأرصفة بسبب الأشغال، مطالبا بإلزام الجهات المسؤولة بإصلاحها والتحقق من التراخيص القانونية. كما شدد على ضرورة حماية حقوق عمال النظافة وعدم تحميلهم مسؤولية الاختلالات التدبيرية.
ويضع هذا البيان تدبير الماء والكهرباء والنظافة بالعرائش أمام اختبار المساءلة، خصوصا في ظل حديث الحزب عن اعتمادات مالية مهمة لا يقابلها، بحسب تقديره، المستوى المطلوب من الخدمات. وبين سؤال الفواتير ومصير التجهيزات ونجاعة المراقبة، تبقى الأنظار موجهة إلى ردود الجهات المعنية ومدى استعدادها لتقديم توضيحات للرأي العام المحلي.



