الرباط تحتضن أول مجلس إداري للشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى
احتضنت القاعة الكبرى لغرفة التجارة والصناعة بمدينة الرباط، صباح الجمعة 9 يناير 2026، جلسة وطنية خُصصت لموضوع المقاولات الصغرى وبرامج الدعم العمومي، نظمتها الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، وذلك في إطار أشغال الدورة الأولى لمجلسها الإداري، المنعقد تحت شعار: «نحو رؤية موحدة لنمو المقاولات الصغرى.. تعاون قوي ونمو مستدام».
وشهدت الجلسة مشاركة وازنة لممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب مهنيين وخبراء وممثلي المقاولات الصغرى، فضلاً عن حضور لافت لوسائل الإعلام والنسيج الجمعوي والمهني المرتبط بريادة الأعمال.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، رشيد الورديغي، على ضرورة توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل بلورة نموذج تنموي ناجع يستجيب لخصوصيات المقاولات الصغرى، داعياً إلى الانتقال من تعدد برامج الدعم إلى منطق الالتقائية وربط الدعم العمومي بمؤشرات واضحة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
من جهته، أبرز ممثل وزارة الصناعة والتجارة الجهود المبذولة لدعم المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، من خلال برامج عمومية تروم تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز التنافسية، وتسهيل الولوج إلى التمويل والأسواق، مؤكداً انفتاح الوزارة على مقترحات الفاعلين المهنيين من أجل تجويد وتكييف هذه البرامج مع الحاجيات الواقعية.
كما شدد ممثلو غرفة التجارة والصناعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمركز الجهوي للاستثمار على أهمية التكوين والمواكبة التقنية والإدارية، وتبسيط المساطر، وتحسين الولوج إلى التمويل، وتقليص الفوارق المجالية، باعتبارها ركائز أساسية لتقوية نسيج المقاولات الصغرى وضمان استدامته.
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية وطنية تهدف إلى تعزيز الترافع المؤسساتي لفائدة المقاولات الصغرى، وفتح نقاش مسؤول حول نجاعة برامج الدعم العمومي، فيما تتواصل أشغال الشبكة خلال الفترة المسائية بعقد أول مجلس إداري لها، يشكل محطة تنظيمية مفصلية لرسم معالم المرحلة المقبلة وتحديد أولويات العمل والترافع.


