“التزكية” تشعل أغلبية “البام” بجماعة تزروت
تعيش جماعة تزروت بإقليم العرائش على وقع توتر سياسي متصاعد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بسبب الخلاف حول اختيار مرشح لرئاسة المجلس الجماعي في انتخابات جزئية مرتقبة. وتأتي هذه الأزمة في ظرفية دقيقة، تسبق الاستحقاقات التشريعية، ما يرفع من منسوب القلق بشأن انعكاساتها على تماسك الحزب محلياً.
وتفجرت الأزمة عقب عزل الرئيس السابق والإعلان عن انتخابات جزئية لتحديد رئيس ومكتب جديدين بالجماعة، حيث دخل مستشارو الحزب في مشاورات مكثفة لحسم اسم المرشح القادر على قيادة المجلس. غير أن هذه المشاورات سرعان ما تحولت إلى نقطة خلاف، بعدما برزت انقسامات حادة حول معايير منح التزكية بين مستشاري “البام” بتزروت والقيادة الجهوية للجزب.
وفي هذا السياق، قرر أحد أبرز المرشحين الانسحاب من السباق، مبرراً ذلك بما اعتبره “إقصاء تنظيمياً”، بعد عدم قبول ملف ترشيحه من طرف الأمانة الجهوية، رغم استيفائه للشروط القانونية، وفق ما أكدته مصادر مطلعة.
بالمقابل، عبّر غالبية مستشاري الحزب عن رفضهم لمرشح آخر تم منحه التزكية، معتبرين أنه لا يحظى بالدعم الكافي داخل الفريق وأنه صوت واحد مقابل 11 صوتاً، حيث يميل أغلب المنتخبين إلى دعم مرشحة أخرى يرون فيها خياراً توافقياً قادراً على ضمان الاستقرار داخل المجلس.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت الأغلبية دعمها الرسمي لمرشحة بديلة، مع مطالبة القيادة الجهوية بمراجعة قرارها، غير أن رفض هذا الطلب ينذر بتفاقم الأزمة، ويضع الحزب أمام تحد تنظيمي قد ينعكس على موقعه السياسي بالمنطقة.


