رشيد الحذيفي يوثق 120 سنة من ذاكرة كرة القدم بطنجة في مؤلف نوعي مرتقب
يستعد الصحافي الرياضي المعروف رشيد الحذيفي لإصدار مؤلف جديد يحمل عنوان “120 سنة من تاريخ كرة القدم بطنجة (الجزء الأول)”، في خطوة توثيقية طموحة تروم إعادة كتابة الذاكرة الكروية للمدينة بأسلوب علمي ودقيق. وقد دخل الكتاب مراحله النهائية، حيث يخضع حاليا لمراجعة شاملة للمحتوى وتدقيق المعطيات التاريخية، قبل المرور إلى مرحلة التصحيح اللغوي والإملائي، تمهيدا لإخراجه في حلة تليق بقيمته.
ويُرتقب أن يتم تنظيم حفل توقيع هذا الإصدار خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل، تزامنا مع أجواء دعم المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، واحتفاء بالمشاركة السابعة لـالمنتخب المغربي لكرة القدم في هذا الحدث الكروي العالمي، ما يمنح العمل بعدا رمزيا يجمع بين الماضي والحاضر.

ويأتي هذا المشروع استجابة لقناعة راسخة لدى مؤلفه بأن الذاكرة لا تُبنى بالصمت، بل بالسرد، وأن التاريخ لا يُكتب من فراغ، بل من خلال توثيق دقيق للوقائع والأسماء والأحداث. فالكتاب يشكل محاولة جريئة لسد فراغ كبير في المكتبة الرياضية، سواء على المستوى المحلي بمدينة طنجة أو وطنيا، عبر استحضار أبرز المحطات والنجوم الذين صنعوا تاريخ كرة القدم بالمدينة.
ويغوص المؤلف في عمق التاريخ الكروي لطنجة، مستحضرا البدايات الأولى التي تعود إلى سنة 1906 من ساحة الكدية الحمرا، حيث انطلقت أولى المباريات، قبل أن تتطور اللعبة عبر عقود طويلة من الشغف والتحديات. ويعمل الكتاب على إعادة الاعتبار لمحطات طُمست وأسماء غُيّبت، مقدما سردا متكاملا لمسار كروي امتد لأكثر من قرن.
ولا يقتصر هذا الإصدار على توثيق الماضي فحسب، بل يسعى إلى بناء وعي رياضي جديد قائم على احترام الجذور واستحضار التاريخ كرافعة للمستقبل. فكل فصل من فصول الكتاب هو دعوة لإنصاف مدينة ظلت، رغم مكانتها كملتقى للحضارات، حاضرة بقوة في المشهد الرياضي المغربي، بما قدمته من لاعبين ومسيرين وأندية ساهمت في تشكيل وجدان الجماهير.


