يحكى أن موقعا ظل “يدافع” عن رئيس مقاطعة “صَحَّة”، رغم أن هذا الأخير صرح بأنه يرفض الحديث باسمه وينفي ما كتب بالموقع حوله، ومع ذلك يصر الموقع على اعتبار الرئيس المعني “ضحية” الوالي، ويلح على “حماية” الرئيس من “ظلم” الوالي، بعدما اكتشف بأن دوره “الإعلامي” مواصلة الدفاع عن رئيس “خائف” من الوالي، وهكذا لحسن حظ الرئيس أنه صادف صحافة “مواطنة” تعرف مصلحته أكثر منه، ولا تنتظر منه لا جزاء وشكورا، فقط تسعى جاهدة لفعل الخير وجمع “الحسنات”.
ومن كثرة الحب الذي يكنه الموقع للرئيس، أشعل نار الحب بينه وبين الوالي، ليجعل منها وسيلة لإظهار كمية الحب، التي يحتفظ بها الموقع لفائدة الوالي، تحت الطلب طبعا، كلما رغب “المحبين” في معانقة السلطة، من الذين جربوا نار الغيرة، ويلجأون في كل مرة للموقع لتحريك المياه العكرة، حين فقدوا العواطف المتبادلة برحيل من تبادلوا معهم الحب المجنون، الذي أغرق المدينة في ظلمات لم تحرك أحاسيس الموقع، الذي يفتح أبوابه لتصفية الحسابات بالمزاد العلني، بين كل العاشقين والطامعين، من أصحاب الحب الأعمى.
وهكذا يختفي الحب ويبقى التنافس على تكريس الكره من أجل مصالح شخصية وأهداف ذاتية، تشوه الجمال وتجمل القبح، وتبخس العمل الجاد مقابل تمجيد الفساد، حيث تضيع الحقيقة وتسقط من منصتها الواقعية وتفقد تصميمها العقلاني، ويستمر إهدار المزيد من الوقت والكثير من الطاقة فيما لا ينفع الناس، تحت تأثير الدافع والمدفوع.


