سلوك نشاز للاعب جزائري تسيئ إلى روح لومومبا أحد رموز أفريقيا
كتب:عبد العزيز حيون
في واقعة فريدة خطفت الأضواء من تألق النجوم، تحول المشجع الكونغولي “ميشيل كوكا مبولادينغا” إلى أيقونة البطولة، بعد أن جسد شخصية البطل القومي الراحل باتريس لومومبا بطريقة أذهلت الجميع.
طوال مباريات منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقف كوكا قرب العلم الوطني في المدرجات، متخذا وضعية تمثال لومومبا (أول رئيس وزراء للكونغو المستقلة والذي اغتيل عام 1961).
لم يتحرك، لم يصرخ، ولم يحتفل، بل ظل “تمثالا حيا” بملابسه الرسمية ونظاراته، تكريما للرجل الذي ناضل من أجل استقلال بلاده واستقلال دول أفريقيا.
سقطة “عمورة” :
عقب فوز الجزائر على الكونغو بهدف نظيف في الوقت الإضافي، توجه اللاعب الجزائري محمد عمورة نحو المدرجات وقام بتقليد وضعية “كوكا” بشكل ساخر احتفالا بالتأهل. هذه الحركة، اعتبرت من طرف الجمهور الإفريقي استهزاء برمز وطني “مقدس”، وأثارت عاصفة من الجدل، مما دفع عمورة لإصدار بيان بئيس لتوضيح موقفه الذي أثار اشمئزاز الأفارقة بسبب الإساءة لرمز من رموز تاريخ القارة السمراء.
الجهل بالرمزية: اعترف اللاعب بأنه لم يكن يدرك في تلك اللحظة ما يمثله ذلك الشخص أو الرمز في المدرجات.
ما زاد من حساسية الموقف هو أن باتريس لومومبا لم يكن بطلا كونغوليا فحسب، بل كان داعما قويا لثورات أفريقية كثيرة ضد الاستعمار ومؤمنا بوحدة القارة الأفريقية.
بينما انتهى مشوار الكونغو في البطولة، غادر “ميشيل كوكا” المدرجات بدموع الهزيمة، لكنه نجح في تذكير العالم بأن دماء لومومبا لا تزال تجري في عروق الأجيال الجديدة.
وتظل صورة “التمثال الحي” في مدرجات المغرب واحدة من أكثر اللقطات تأثيرا في نسخة 2026، لتؤكد أن أبطال أفريقيا الحقيقيين يسكنون الذاكرة والوجدان قبل أن يسكنوا منصات التتويج.


