حادث مهني داخل المديرية الجهوية لاتصالات المغرب بطنجة يثير استياءً واسعاً في صفوف الشغيلة
شهدت المديرية الجهوية لإحدى المؤسسات الوطنية الكبرى بطنجة، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، الموافق لثاني أيام شهر رمضان، واقعة مهنية خطيرة، بحسب إفادات متطابقة من داخل المؤسسة، خلفت حالة من الاستياء والتوتر في أوساط الموظفين.
ووفق المعطيات المتداولة داخل المديرية، فإن الحادث يتعلق بخلاف مهني تطوّر إلى مشادات كلامية حادة بين مسؤول بإحدى المصالح وموظفة تشغل منصباً تأطيرياً في القسم ذاته، قبل أن يتخذ منحى غير مألوف داخل فضاء يفترض أن تحكمه الضوابط الإدارية وأخلاقيات المرفق.
وتتحدث المصادر ذاتها عن صدور عبارات اعتُبرت مسيئة وغير لائقة في سياق العمل، إضافة إلى سلوكيات وُصفت بغير المهنية، ما استدعى تدخل عدد من الموظفين لاحتواء الوضع ومنع تفاقمه. كما أشارت المعطيات إلى حدوث حالة من الارتباك داخل المصلحة المعنية عقب الواقعة.
الحادث، وفق ما عبّر عنه عدد من العاملين، لا يُنظر إليه كواقعة معزولة بقدر ما يُدرج في سياق توتر مهني قائم منذ فترة، مرتبط بأسلوب التدبير والتواصل داخل بعض المصالح.
وأكدت إفادات متطابقة أن مناخ العمل يعرف أحياناً احتقاناً ناجماً عن طريقة التعاطي الإداري، وهو ما ينعكس سلباً على أداء الفرق وجودة الخدمات.
ويشدد عدد من الموظفين على أن المؤسسة تتوفر على ميثاق أخلاقيات وقواعد سلوك واضحة تؤطر العلاقات المهنية، معتبرين أن احترام هذه المرجعيات يشكل الضامن الأساسي لاستقرار بيئة العمل وحماية كرامة كافة الأطر والمستخدمين.
في أعقاب الواقعة، عبّر عدد من العاملين عن أملهم في أن تبادر الجهات المختصة داخل الإدارة المركزية إلى فتح تحقيق إداري داخلي للوقوف على ملابسات ما جرى، وترتيب المسؤوليات وفق القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بما يضمن الإنصاف لكافة الأطراف.
كما شددوا على أهمية اعتماد مقاربة مؤسساتية قائمة على الاستماع لجميع المعنيين، واحترام قرينة البراءة، وتفعيل آليات الوساطة والتدبير السليم للنزاعات المهنية، بما يحفظ استقرار المؤسسة وسمعتها.
ويؤكد متتبعون أن مثل هذه الوقائع، إن ثبتت صحتها عبر القنوات الرسمية، تستوجب معالجة مسؤولة وهادئة بعيداً عن أي توظيف شخصي أو تصفية حسابات، مع ضرورة احترام المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.
كما يشيرون إلى أن حماية كرامة الموظفين وضمان بيئة عمل آمنة وخالية من أي شكل من أشكال الإساءة أو التضييق، يظل مسؤولية جماعية تتقاسمها الإدارة وكافة الأطر، انسجاماً مع القوانين الوطنية المنظمة لعلاقات الشغل ومبادئ الحكامة الجيدة.
وفي انتظار ما ستُسفر عنه الإجراءات الإدارية الداخلية، تبقى الأنظار موجهة نحو تفاعل الإدارة مع هذه الواقعة، بما يعزز الثقة داخل المؤسسة ويكرس ثقافة الاحترام المتبادل والالتزام المهني.


