طنجة تحتضن قمة اقتصادية إفريقية لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي
تحتضن مدينة طنجة، خلال الفترة الممتدة من 28 مارس إلى 3 أبريل 2026، أشغال الدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، المنظم تحت إشراف اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وذلك بقصر الفنون والثقافة. ويُعقد هذا الحدث القاري تحت شعار يركز على دور الابتكار والتكنولوجيا في تحقيق التحول الاقتصادي بإفريقيا.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة لكونها تعود إلى طنجة للمرة الثانية منذ احتضانها أول نسخة سنة 1960، في حين سبق للمغرب تنظيم نسخ أخرى في مراكش سنتي 2014 و2019، ما يعكس مكانته المتنامية كشريك أساسي في دعم الدينامية الاقتصادية الإفريقية وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
وفي إطار الاستعدادات لهذا الحدث الدولي، قامت وزارة الاقتصاد والمالية بإحداث لجان متخصصة تُعنى بالجوانب العلمية والتنظيمية واللوجستية، بهدف ضمان نجاح المؤتمر. كما يأتي ذلك عقب توقيع بروتوكول اتفاق مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا في يناير 2026، يحدد مختلف الترتيبات المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرة.
وخلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الخبراء، أكد محمد طارق بشير، مدير الخزينة والمالية الخارجية بالنيابة، على أهمية الشراكة الإفريقية في السياسة الاقتصادية للمملكة، مبرزاً أن الابتكار والتكنولوجيا أصبحا رافعتين أساسيتين لتحقيق النمو. كما شدد على أن التحول الرقمي يتيح فرصاً واعدة لتحقيق تنمية مستدامة وخلق فرص الشغل داخل اقتصادات القارة.
وعلى هامش الافتتاح، شهد الحدث إصدار طابع بريدي تذكاري من طرف بريد المغرب، احتفاءً بالعلاقات المتينة بين المملكة واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، بمشاركة عدد من المسؤولين والدبلوماسيين. ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المؤتمر عبر اجتماع الخبراء ثم الاجتماع الوزاري، إلى جانب تنظيم فعاليات موازية تناقش أبرز التحديات الاقتصادية الراهنة في القارة وسبل معالجتها.


