شفشاون خارج لائحة المناطق المنكوبة… دواوير منهارة وتعويضات غائبة
شهد إقليم شفشاون خلال الأسابيع الأخيرة أضرارًا جسيمة جراء الفيضانات القوية وانهيارات التربة، حيث انهارت دواوير بأكملها وتشردت عشرات العائلات التي وجدت نفسها في مواجهة ظروف إنسانية صعبة، وسط مطالب متزايدة بضرورة تدخل عاجل لإنصاف المتضررين وإعادة إعمار المناطق المنكوبة.
ورغم حجم الخسائر المسجلة بالإقليم، تفاجأ العديد من الفاعلين المحليين والهيئات المدنية بعدم إدراج شفشاون ضمن قائمة الأقاليم المنكوبة التي أعلنتها الحكومة، على غرار الحسيمة وتاونات وأقاليم أخرى، وهو ما أثار موجة من الاستياء والتساؤلات حول المعايير المعتمدة في تحديد المناطق المستحقة للدعم والتعويض.
في المقابل، أعلنت الحكومة أقاليم مثل سيدي قاسم والعرائش وسيدي سليمان مناطق منكوبة، ما يخولها الاستفادة من برامج الدعم وإجراءات التعويض لفائدة الساكنة المتضررة، الأمر الذي زاد من شعور الإقصاء لدى ساكنة شفشاون التي تؤكد أن حجم الأضرار بالإقليم لا يقل خطورة عن باقي المناطق المشمولة بالمساعدات.
ويطالب منتخبون وفعاليات مدنية وساكنة الإقليم بضرورة إعادة تقييم وضعية إقليم شفشاون على غرار أقاليم الحسيمة وتاونات بشكل عاجل، وإيفاد لجان ميدانية لتقييم الخسائر بشكل دقيق ومنصف، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربة عادلة وشفافة تضمن إنصاف جميع المناطق المتضررة دون استثناء، حفاظًا على حقوق الساكنة وتعزيزًا للثقة في قرارات تدبير الأزمات.


