توتر بمطار الناظور بسبب طريقة تفتيش شرطة المطار للمسافرين خلال رحلة داخلية
شهد مطار العروي بمدينة الناظور، في الآونة الأخيرة، تذمّر عدد من المسافرين بسبب ما وصفوه بسوء المعاملة وغياب اللياقة في تعامل بعض عناصر الشرطة المكلفة بالمراقبة الأمنية، خاصة خلال الرحلات الداخلية الرابطة بين الناظور ومدن مغربية أخرى.
وحسب ما عاينته الجريدة، فقد أثار تصرّف لإحدى الشرطيات استياء مسافرين، بعدما أقدمت على مطالبة مسافرة بنزع حذائها أثناء التفتيش، وهو إجراء يندرج ضمن الصلاحيات الأمنية، غير أن الإشكال – بحسب الشهود – تمثل في إلزام المعنية بالأمر بالوقوف حافية القدمين على أرضية باردة لفترة غير قصيرة.
وتفاقم الوضع، وفق نفس المصادر، عندما اضطرت المسافرة إلى انتظار انتهاء الشرطي المكلف بسير الأمتعة من تفتيش مسافر آخر، قبل أن يُسمح لها بارتداء حذائها، ما دفعها إلى الاحتجاج على الطريقة التي جرى بها التعامل معها، معتبرة ذلك مساساً بكرامتها دون مبرر واضح.
ويرى بعض المتابعين أن مثل هذه الاحتكاكات تعود بالأساس إلى الخصاص المسجل في عدد عناصر الشرطة بالمطار، الأمر الذي ينعكس ضغطاً وتوتراً في أداء المهام اليومية، خاصة خلال فترات الذروة وكثافة الرحلات الداخلية.
في المقابل، يشدد آخرون على أن نقص الموارد البشرية لا يبرر بأي حال من الأحوال سوء المعاملة، معتبرين أن عناصر الأمن يفترض أن يشكلوا سنداً للمواطنين، خصوصاً في مطار يشكل واجهة للبلاد، وفي رحلات داخلية لا تستدعي تشديداً مفرطاً في الإجراءات، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز صورته سياحيا كوجهة آمنة ومرحِّبة، بينما يسيء بعض العناصر لمواطنيه.


