من الكواليس إلى الغياب الغامض… سباق مدير مقاطعة طنجة المدينة يُحسم بلا منافسة !!!
عاد ملف التباري على منصب مدير مقاطعة طنجة المدينة ليثير الجدل من جديد، بعد سلسلة مستجدات طبعتها التأجيلات، والتأويلات، وانتهت بحسم وُصف بغير المكتمل الأركان. فبعد الإعلان المتأخر عن لائحة المترشحين المقبولين لاجتياز مقابلة الانتقاء، والتي ضمت إطارًا إداريًا راكم تجربة طويلة داخل المقاطعة، إلى جانب مسؤول يشغل منصبًا رفيعًا بجماعة طنجة، طفت إلى السطح قراءات تربط المسار برهانات وحسابات تتجاوز منطق الاستحقاق والكفاءة.
وتعزز هذا الجدل مع استحضار سيناريو التباري الأول الذي انتهى دون انتقاء أي مترشح، بقرار وُصف حينها بالمثير للجدل، ما غذّى الشكوك حول وجود تدخلات غير معلنة لإعادة ترتيب الأوراق. كما زادت علامات الاستفهام حدّة بالنظر إلى تشابه الامتيازات والصلاحيات بين المنصب الذي يشغله المترشح الثاني حاليًا ومنصب مدير المقاطعة، ما طرح تساؤلات حول خلفيات دخوله السباق من الأساس.
المستجد الأبرز سُجّل يوم إجراء المقابلات، التي كان مقررا تنظيمها يوم الثلاثاء 20 يناير قبل أن تؤجل إلى الخميس 22 يناير الجاري، حيث تخلّف المترشح محمد بن عبد المجيد عن الحضور، رغم منحه مهلة 15 دقيقة من طرف لجنة الانتقاء، دون أن يتم توضيح أسباب هذا الغياب إلى حدود الساعة، وهو ما مهّد الطريق لانتقاء المترشح الثاني بشكل تلقائي.
غيابٌ وُصف بالغامض، أعاد طرح أسئلة جوهرية حول شفافية المسطرة، ومدى تتبع الجهات المعنية لهذا الملف، وحول ما إذا كان الحسم قد جرى فعلاً وفق منطق التباري، أم أن مسار المباراة اختُزل في النهاية داخل كواليس لا تزال تفاصيلها طيّ الكتمان، في واحدة من أهم مقاطعات عاصمة البوغاز.


