الجمارك المغربية تتجه لتحديث نظام “بدر” عبر طلب عروض دولي بقيمة 7,2 ملايين درهم
أعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن إطلاق طلب عروض دولي مفتوح لمواكبة تنفيذ التوصيات الصادرة عن عملية تدقيق نظام “بدر” (BADR)، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تحديث بنيتها المعلوماتية ضمن توجهات استراتيجيتها الرقمية الممتدة إلى أفق سنة 2028.
وحددت الإدارة يوم 16 أبريل 2026 موعدا لفتح الأظرفة بمقرها المركزي في الرباط، فيما قُدرت الكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 7,2 ملايين درهم.
ويأتي هذا المشروع في سياق عملية تدقيق شاملة لنظام “بدر” انطلقت في يناير 2025، قصد تقييم أدائه التقني والوظيفي، باعتباره المنصة الأساسية التي تعتمد عليها المعاملات الجمركية الرقمية بالمغرب.
وكشفت نتائج التدقيق أن بعض التقنيات المعتمدة حاليا قد تصبح غير مدعومة بعد سنة 2030، ما يستدعي إطلاق عملية تحديث عميقة تضمن استمرارية النظام وتعزز مستوى أمانه ونجاعته.
ومن خلال هذه الصفقة، تسعى إدارة الجمارك إلى الانتقال من بنية تقنية تقليدية إلى هندسة معلوماتية حديثة تقوم على الخدمات المصغرة والحوسبة السحابية، إلى جانب تعزيز منظومة الأمن السيبراني وفق مقاربة قائمة على مبدأ “الثقة الصفرية”.
ويمتد تنفيذ المشروع على مدى 36 شهرا بمقر الإدارة في الرباط، حيث سيشتغل فريق مشترك يضم خبراء الشركة التي ستفوز بالصفقة وأطر الإدارة على تنزيل مختلف مراحل المشروع.
وسيتم توزيع العمل على عدة محاور رئيسية تشمل التخطيط وضمان الجودة، وتحليل نتائج التدقيق، واقتراح هندسة تقنية جديدة تغطي الواجهة الأمامية والخلفية للنظام.
كما يتضمن المشروع إعداد نموذج تجريبي للنظام الجديد، وصياغة دفاتر التحملات التقنية المرتبطة بعدد من الأوراش، من بينها الأمن السيبراني والبنية التحتية وتدبير البيانات وتطوير التطبيقات المحمولة.
وسيتم أيضا اعتماد مسارات حديثة لتطوير ونشر التطبيقات الرقمية، إلى جانب إرساء منصات متخصصة لرصد الأعطاب التقنية بشكل استباقي وتحسين موثوقية النظام.
ويشمل البرنامج كذلك تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الداخلية لإدارة الجمارك من أجل نقل الخبرة وتعزيز الكفاءات الرقمية، إضافة إلى تتبع تنفيذ مختلف الأوراش ومواكبة عملية التهجير التدريجي لمكونات النظام، مع توفير خدمات الدعم التقني والصيانة طوال مدة المشروع.
وتؤكد وثائق الصفقة ضرورة اختيار أدوات تقنية متوافقة مع البيئة الحالية لنظام “بدر” وقابلة للاندماج معه بسهولة، إلى جانب اعتماد أدوات تعاونية لتدبير المشروع وضمان التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين.
وتعكس هذه الخطوة توجها لدى الجمارك المغربية نحو تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحديث بنيتها المعلوماتية، بما يساهم في تعزيز أمن المعاملات التجارية عبر الحدود وتحسين كفاءة الخدمات الجمركية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.



