طنجة تجمع خبراء المالية العامة لمناقشة السياسة الجبائية في ضوء المواطنة الضريبية
تستعد مدينة طنجة، يومي 3 و4 يوليوز 2026، لاحتضان أشغال الملتقى الثالث لأساتذة المالية العامة، في محطة أكاديمية جديدة تضع السياسة الجبائية بالمغرب في قلب النقاش العلمي والمؤسساتي. وينظم هذا الموعد العلمي من طرف الجمعية المغربية للمالية العامة بشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، تحت شعار: “السياسة الجبائية في المغرب على محك المواطنة الضريبية: أزمة قبول ضريبي أم خلل في السياسة الجبائية؟”.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق يتسم بتصاعد النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الجبائية وتعزيز العدالة الضريبية، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور وتوجهات النموذج التنموي الجديد. ويراهن المنظمون على جعل هذه التظاهرة فضاءً علمياً لبحث العلاقة بين الجباية والمواطنة، واستكشاف سبل ترسيخ الثقة في المؤسسات الضريبية وتحسين قبول الضريبة لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.
وسيتميز حفل افتتاح الملتقى بحضور شخصيات مؤسساتية بارزة، في مقدمتها وسيط المملكة حسن طارق، الذي سيقدم عرضاً حول الحكامة والسياسات العمومية، إلى جانب رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بنعليلو، المرتقب أن يلقي محاضرة حول التحدي الضريبي في المغرب من زاوية بناء الثقة بين الإدارة والملزمين. كما يتضمن برنامج الافتتاح كلمات لرئيس الجمعية المغربية للمالية العامة حميد النهري، ورئيس جامعة عبد المالك السعدي بوشتى المومني، فضلاً عن تقديم التقرير التمهيدي للملتقى.
البرنامج العلمي للملتقى يتوزع على أربع جلسات رئيسية تناقش قضايا محورية في المالية العامة، من بينها العدالة الجبائية، والقبول الضريبي، والثقة الجبائية، والإنصاف الضريبي، والمالية الترابية، إضافة إلى تأثير الرقمنة والذكاء الاصطناعي على مستقبل المواطنة الضريبية. ويؤطر هذه الجلسات أساتذة وباحثون وخبراء من جامعات مغربية ودولية، سيقدمون مداخلات تتناول فض المنازعات الضريبية، والضريبة الدنيا العالمية، والتحول الرقمي للإدارة الجبائية، فضلاً عن تجارب مقارنة في المجال.
ولا يقتصر الملتقى على الجلسات العلمية، بل يشمل أيضاً ورشات موازية لفائدة طلبة الدكتوراه، تروم تشجيع البحث العلمي في مجال الجباية والمالية العامة، وفتح المجال أمام الباحثين الشباب لتبادل الخبرات مع المختصين. كما سيشهد الحدث توقيع اتفاقيات شراكة مع عدد من الجمعيات العلمية والمهنية، في خطوة تعكس رغبة المنظمين في توسيع التعاون الأكاديمي والمؤسساتي حول قضايا الإصلاح الجبائي، بما يدعم الحكامة الجيدة ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.



