فرحة عارمة تجتاح مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة بهجة بفوز أسود الأطلس والمرور لربع نهاية كأس العالم
شهدت مختلف مدن وبلدات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اليوم السبت، أجواء احتفالية عارمة، إثر تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى دور ربع نهاية كأس العالم، عقب تحقيقه فوزاً مستحقا على نظيره الكندي بثلاثة أهداف لصفر.
وما أن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية، حتى تدفقت حشود غفيرة من الجماهير من مختلف الأعمار، رجالا ونساء وأطفالا، إلى الشوارع والساحات الرئيسية للمدن، كساحة الأمم بطنجة، وساحة مولاي المهدي بتطوان وكورنيش الحسيمة، في مشهد يجسد عمق الروح الوطنية والافتخار بهذا الإنجاز التاريخي للكرة الوطنية والعربية والافريقية.
ورسمت الجماهير الشمالية لوحات تعبيرية بهيجة، حيث ارتدى المشجعون قمصان النخبة الوطنية الحمراء والبيضاء، واكتست الشوارع حلة حمراء بفعل الأعداد الهائلة من الأعلام الوطنية التي رفعتها الساكنة تحيةً لأسود الأطلس الذين وقعوا على مباراة بطولية وأداء تقني رفيع.
وأثنى عدد من المتفرجين على الأداء البديع الذي بصم عليه عز الدين أوناحي، خريج أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، بتسجيله هدفين رائعين، وضبطه للايقاع الهجومي لخط الوسط، قبل ان يعزز سفيان رحيمي المنتوج الخالص للبطولة الوطنية النتيجة بهدف ثالث.
وعاينت وكالة المغرب العربي للأنباء مظاهر فرحة استثنائية طبعت الساحات والشوارع، حيث أطلق المشجعون الشهب الاصطناعية والنارية التي أضاءت سماء المدن، ممزوجة بأهازيج وشعارات حماسية تشيد بالناخب الوطني واللاعبين.
كما شهدت المحاور الطرقية الرئيسية شللا تاما لحركة السير جراء القوافل الطويلة من السيارات والدراجات النارية التي أطلق أصحابها العنان لأبواقها، معبرين عن غبطتهم بهذا التأهل المستحق إلى دور الثمانية.
وفي تصريحات متفرقة، عبر عدد من المواطنين عن فخرهم واعتزازهم بهذا الإنجاز الكبير الذي شرف الرياضة المغربية والقارية، مؤكدين أن الروح القتالية والانضباط التكتيكي اللذين أبان عنهما اللاعبون طيلة مجريات اللقاء كانا المفتاح وراء هذا الانتصار البين بثلاثية نظيفة.
وأبرزوا أن هذا الجيل من اللاعبين قادر على الذهاب بعيداً في هذه التظاهرة العالمية الكبرى ومواصلة كتابة التاريخ، لاسيما وانه المنتخب الافريقي الوحيد الذي تأهل لمرتين لهذا الدور المتقدم من كأس العالم.



