من أسواق كانت تبهر السياح إلى فضاءات تحرج المدينة: هل تستفيق أسواق طنجة الكبرى قبل مونديال 2030؟
بقلم : الحداد حسن المنزلي
بين الذاكرة التاريخية ومتطلبات العصر، تطرح الأسواق الأسبوعية سؤال التأهيل قبل أكبر موعد دولي يحتضنه المغرب.
بين مشاريع كبرى تعكس طموح طنجة الكبرى، مثل القطار فائق السرعة ومدينة “طنجة تيك”، ما تزال بعض الأسواق الأسبوعية تقدم صورة لا تنسجم مع مكانة المدينة واستعداداتها لاحتضان كأس العالم 2030. وتبرز هذه المفارقة في أسواق مثل أربعاء عين دالية و حد الغربية و اثنين سيد اليمني وسبت الزينات، حيث تتكرر مظاهر الاكتظاظ وضعف التنظيم وتراكم النفايات.
غير أن المشكلة ليست في الأسواق الأسبوعية نفسها، فهي جزء من التراث الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، بل في تراجع مستوى التأهيل والتدبير. فالتاريخ يؤكد أن هذه الأسواق كانت، إلى حدود ثمانينيات القرن الماضي، أكثر تنظيما وجاذبية، وشكلت فضاءات يقصدها الزوار لاكتشاف خصوصية المنطقة.
ومع اقتراب سنة 2030، يفرض الواقع إطلاق رؤية جديدة تعيد الاعتبار لهذه الفضاءات عبر عصرنة مرافقها، وتحسين الولوج إليها، واعتماد معايير حديثة للنظافة والتنظيم، بما يحافظ على هويتها ويجعلها رافعة للتنمية والسياحة.
فالرهان الحقيقي ليس إلغاء الأسواق الأسبوعية، بل تحويلها إلى واجهة تليق بمدينة تتطلع لاستقبال العالم، لأن نجاح المشاريع الكبرى يظل رهينا أيضا بجودة التفاصيل اليومية التي يصادفها المواطن والزائر.



