من مهرجان ماطا.. وزراء يكشفون رهانات المغرب لتعزيز الأمن المائي والاقتصادي
تتواصل بالمغرب وتيرة إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى الهادفة إلى تأمين الموارد المائية وتعزيز البنية التحتية الداعمة للنمو الاقتصادي، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ أسس التنمية المستدامة ورفع تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار، أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، خلال المنتدى الدولي حول “جذب الاقتصاد وحوار الحضارات” الذي احتضنته مدينة طنجة، أن المملكة تواصل تنفيذ برنامج طموح في قطاع الماء يشمل تشييد سدود جديدة ورفع القدرة الوطنية للتخزين إلى 27 مليار متر مكعب. كما تعمل على توسيع مشاريع تحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان التزود بالماء في مختلف المناطق.
وأشار الوزير إلى أن المغرب يطمح إلى إنتاج حوالي 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول سنة 2030، بما سيمكن من تلبية نحو 60 في المائة من الاحتياجات الوطنية. وتواكب هذه المشاريع برامج لإعادة استعمال المياه العادمة وتحسين نجاعة شبكات التوزيع، بهدف ترشيد استغلال الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي للمملكة.
وعلى مستوى البنيات التحتية، شدد بركة على الأهمية المتزايدة للموانئ الكبرى، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، إضافة إلى ميناء الداخلة الأطلسي الذي يرتقب دخوله حيز الخدمة خلال السنوات المقبلة. وأبرز أن هذه المنشآت ستساهم في تعزيز مكانة المغرب كبوابة تجارية ولوجستية تربط بين أوروبا وإفريقيا، إلى جانب الدور الحيوي الذي تؤديه شبكة الطرق في دعم الاستثمار والتنمية المجالية.
من جهته، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة تعكس نجاح الخيارات الاستراتيجية القائمة على الاستثمار في البنيات التحتية وتحفيز القطاع الصناعي. وأضاف أن تطوير الموانئ والطرق وإبرام اتفاقيات التبادل الحر ساهم في تحسين جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار والإنتاج الموجه نحو الأسواق العالمية.
وسلط مزور الضوء على الإنجازات التي حققتها الصناعة الوطنية، خاصة في قطاع السيارات، حيث تمكن المغرب من بناء منظومة صناعية متكاملة واستقطاب استثمارات مهمة في مجال تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية. كما اعتبر أن المشاريع الكبرى، من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي وأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، تعكس الطموح المغربي لتعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي وترسيخ موقع المملكة ضمن سلاسل القيمة الدولية.
وشكل المنتدى، المنظم ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي لفروسية “ماطا”، مناسبة لبحث آفاق الاستثمار بالمغرب وإفريقيا، بحضور مسؤولين حكوميين وخبراء وأكاديميين وفاعلين اقتصاديين، أكدوا جميعهم أهمية مواصلة الإصلاحات وتحسين مناخ الأعمال من أجل استقطاب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص الشغل.



