السلامة لا تعني فحص اللعبة فقط.. ماذا عن التأمين وعمر المعدات المستعملة؟
أعادت الحوادث الأخيرة التي شهدتها بعض فضاءات الألعاب بطنجة سؤال السلامة إلى الواجهة، لكن من زاوية أوسع من مجرد معرفة أسباب الأعطاب.
السؤال هو: ماذا يشتري المواطن عندما يدفع ثمن تذكرة؟
هو يشتري خدمة ترفيهية، لكنه يفترض أيضا أن اللعبة آمنة، وأنها خضعت للصيانة والفحص، وأن مستغل الفضاء يتحمل مسؤوليته، وأن هناك تغطية تأمينية واضحة في حال وقوع حادث.
وهنا يجب أن تكون الأسئلة مباشرة:
هل كل لعبة مستعملة تتوفر على تاريخ تقني معروف؟
هل تم التأكد من سنة صنعها، وسجل صيانتها، وحالتها قبل استيرادها وإعادة تشغيلها؟
هل تخضع لفحص مستقل ودوري بعد تركيبها؟
وهل التأمين يغطي فعلا المسؤولية عن الحوادث، وما حقوق المستهلك إذا أصيب؟
لا يعني كون المعدات مستعملة أنها خطرة، كما لا يعني استيرادها من أوروبا أنها غير صالحة. لكن حماية المستهلك تفرض التأكد من أنها تستوفي شروط السلامة قبل وضعها رهن إشارة المواطنين.
والمغرب يتوفر على معايير من سلسلة NM EN 13814 الخاصة بسلامة ألعاب ومعدات الترفيه، وتشمل التصميم والتركيب والصيانة والاستغلال والتفتيش. لذلك فالسؤال لا يتعلق فقط بوجود المعايير، بل بمدى تطبيقها ومراقبتها.
المطلوب منظومة لا ورقة ترخيص.
نحتاج إلى مراقبة تقنية مستمرة، وخبراء معتمدين، وموارد بشرية متخصصة، ودفتر تحملات واضح، إضافة إلى تكوين مهني خاص بتشغيل وصيانة معدات الترفيه والوقاية من الحوادث.
كما تستحق فكرة اعتماد «جواز تقني رقمي» لكل لعبة الدراسة، يكشف تاريخها منذ التصنيع والاستيراد، مرورا بعمليات الصيانة والأعطاب التي تعرضت لها، وصولا إلى نتائج الفحوص التقنية وتاريخ انتهاء صلاحية اعتمادها.
أما التأمين، فلا ينبغي أن يكون مجرد وثيقة في ملف إداري. يجب التأكد من صلاحيته ونطاق تغطيته، وأن يعرف المستهلك حقوقه والجهة التي يرجع إليها عند وقوع الضرر.
المستهلك لا يملك الوسائل التقنية التي تمكنه من التأكد من سلامة اللعبة أو معرفة تاريخ استعمالها وصيانتها، ولذلك يفترض أن الجهات المختصة قامت بهذه المهمة قبل السماح باستعمالها.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس فقط:
من المسؤول عن الحادث؟
بل:
من كان يفترض أن يمنعه؟ ومن سيضمن حق المستهلك إذا وقع؟
حماية المستهلك تبدأ قبل شراء التذكرة، وليس بعد وقوع الفاجعة.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
آخر الأخبار
- تراخيص المراقبة التقنية.. هل يطيل وزير النقل تجميد 30 مليار سنتيم ويُبقي أكثر من ألف مستثمر في قاعة الانتظار؟
- في الحملة الانتخابية… ليفز المغرب أولا، وطنجة ثانيا
- قطار طنجة الحضري يرى النور.. انطلاق أولى مراحل تنفيذ مشروع استراتيجي يربط المدينة بالمطار
- الاعتداء على صحفي بالقناة الثانية أثناء تغطية حريق بالشرافات يثير موجة استنكار
- كوميرة بـ5 دراهم… خمسة دراهم تفتح باب الأسئلة
- «الساعات الإضافية».. حين يصبح النجاح الدراسي بكلفة إضافية على الأسرة
- «الكتب خاصك تشريهم من عندنا».. المدرسة الخاصة ليست مكتبة!
- 18 أو 20 ألف درهم للعيش في طنجة سنة 2028؟.. من يحمي المستهلك من الأرقام؟
- في زمن صراعات السياسة… وجد عبد الإله الأمل في إسبانيا
- مداخل مجمعات طنجة تختنق.. فهل تسبق الطرق العمارات؟
جريدة إلكترونية وطنية مقرها بطنجة، نهتم بالحياد والدقة في نقل الخبر.
العنوان: 29، شارع عمرو بن العاص رقم 13 الطابق 2 – طنجة
الهاتف: 0539933592
البريد للتواصل: 365yawm.ma@gmail.com

هيئة التحرير
مدير النشر : أنس الحداوي العلمي
رئيس التحرير : عبد الله الغول

