القصر الكبير… جرح طفل يسأل: أين نجد إبرة التيتانوس؟
بقلم : الحداد حسن المنزلي
حين يصبح الوصول إلى العلاج رحلة بين المصحة والمستشفى والصيدلية ثم إلى مدينة أخرى.
واقعة نشرها أحد المواطنين على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي تستحق التوقف.
بحسب روايته، أصيب ابنه بجرح من قطعة حديد، فبدأ رحلة البحث عن لقاح التيتانوس: مصحة خاصة، ثم مستشفى عمومي، ثم صيدلية الحراسة، قبل أن يضطر، كما يقول، إلى التوجه إلى العرائش لاقتناء الإبرة.
قد تكون هذه الواقعة حالة معزولة، وقد يكون وراءها سبب يتعلق بالتوفر أو التزويد أو مسار التكفل. لكن في انتظار التوضيح الرسمي، يبقى السؤال قائما وبسيطا:
كيف يصل المواطن إلى العلاج عندما يحتاج إليه الآن، وليس غدا؟
حماية المستهلك الصحي تعني أيضا ألا يترك المواطن يتنقل من مرفق إلى آخر بحثا عن خدمة صحية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بطفل مصاب.
وإذا صح ما ورد في المنشور، فالمسألة لا تتعلق بـإبرة مفقودة فقط، بل بسؤال أكبر عن جاهزية المنظومة الصحية المحلية، وتوفر الخدمات الأساسية، وحق المواطن في معرفة أين يتوجه عندما يحتاج إليها.
مدينة بحجم القصر الكبير لا ينبغي أن يكون عنوانها عند الإصابة: اذهب إلى العرائش وابحث هناك.
المطلوب ليس التبرير، ولا تبادل المسؤوليات، بل توضيح رسمي وحل عملي يضمن ألا يجد المواطن نفسه مرة أخرى أمام السؤال نفسه: أين نجد العلاج؟ بالقصر الكبير او خارجها ؟؟


