حملات أمنية ناجحة في طنجة تصطدم بخطاب التضخيم على مواقع التواصل
شهدت مدينة طنجة خلال الأشهر الأخيرة تكثيفاً ملحوظاً للحملات الأمنية الرامية إلى التصدي لمختلف مظاهر الجريمة والانحراف، حيث جابت الدوريات الأمنية العديد من الأزقة والأحياء الشعبية في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الشعور بالأمن وحماية المواطنين.
ومن أبرز هذه التدخلات، الحملة الأمنية الواسعة التي عرفتها حومة الشوك، والتي مكنت من توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في أعمال إجرامية وإعادة الهدوء إلى المنطقة، وهو ما خلف ارتياحاً لدى الساكنة التي نوهت بسرعة استجابة المصالح الأمنية.
وبالموازاة مع هذه المجهودات، برزت بعض الصفحات المجهولة التي تحاول تصوير الوضع الأمني بالمدينة وكأنه يعيش حالة انفلات شامل، مستغلة بعض الأحداث المعزولة لتعميم أحكام لا تستند إلى معطيات موضوعية أو قراءة متوازنة للواقع.
صحيح أن بعض الأحياء، مثل بير الشيفا أو حومة الشوك، قد تعرف بين الفينة والأخرى تجاوزات تتطلب تدخلاً أمنياً، غير أن ذلك لا يعني أن المدينة بأكملها تعيش الوضع نفسه، إذ توجد مناطق عديدة، من بينها حي جبل الكبير، تنعم بالاستقرار ولا تسجل بها جرائم ذات أهمية تذكر.
وتؤكد الوقائع أن مصالح الأمن بطنجة، كما هو الحال في مدن مغربية أخرى، تبذل جهوداً متواصلة لمحاربة الجريمة، سواء عبر التدخل السريع لتوقيف المتورطين في قضايا أثارت الرأي العام، أو من خلال التفاعل الجدي مع شكايات المواطنين. وبين هذه الحقائق ومحاولات التهويل التي تقودها حسابات مجهولة، يبقى الوعي المجتمعي والاحتكام إلى المعطيات الميدانية السبيل الأمثل لتقييم الواقع بعيداً عن المبالغة والتضليل.



