فنانون محليون بالفنيدق يتساءلون عن أسباب غيابهم عن التظاهرات الثقافية بالجهة
عبّر الفنانان حسن ومحسن عن استغرابهما مما وصفاه باستمرار غياب الفنانين والمبدعين المحليين عن عدد من البرامج والتظاهرات الثقافية التي تُنظم بمدينة الفنيدق وبجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، رغم توفر المنطقة على طاقات فنية وإبداعية في مجالات متعددة.
وأكد الفنانان، في تصريح لهما، أن العديد من المهرجانات والأنشطة الثقافية التي تحتضنها مدن الشمال تعرف مشاركة أسماء من خارج الجهة، في حين يظل حضور الفنانين والكوميديين والمبدعين المحليين محدوداً أو منعدماً في بعض الأحيان، متسائلين عن المعايير المعتمدة في اختيار المشاركين في هذه الفعاليات.
واعتبر المتحدثان أن تشجيع الفنان المحلي لا ينبغي أن يُنظر إليه كامتياز، بل كجزء من المسؤولية الثقافية والتنموية للجهات المنظمة، لما لذلك من دور في إبراز الهوية الثقافية للمنطقة وصون تراثها الفني، إلى جانب إتاحة الفرصة للكفاءات المحلية من أجل التعريف بإبداعاتها أمام الجمهور.
وأضاف الفنانان أن إشراك أبناء الجهة في التظاهرات الثقافية من شأنه أن يساهم في تحفيز الشباب على الإبداع والانخراط في العمل الثقافي والفني، مشيرين إلى أن تهميش الطاقات المحلية قد ينعكس سلباً على المشهد الثقافي ويؤدي إلى شعور عدد من المبدعين بالإقصاء.
وفي هذا السياق، وجّه حسن ومحسن نداءً إلى المسؤولين عن القطاع الثقافي بمدينة الفنيدق والجهة، داعيين إلى اعتماد مقاربة أكثر انفتاحاً على الفنانين المحليين وتمكينهم من فرص المشاركة في الأنشطة والمهرجانات التي تُقام بمدنهم وجهتهم، بما يضمن تحقيق التوازن بين استضافة الأسماء الوطنية وإعطاء المكانة التي يستحقها المبدعون المحليون.
وختم الفنانان حديثهما بالتأكيد على أن الثقافة ليست مجرد تظاهرات موسمية، بل رافعة أساسية للتنمية ووسيلة للحفاظ على الهوية والانتماء، معتبرين أن دعم الفنان المحلي وإشراكه في صناعة المشهد الثقافي يشكلان خطوة ضرورية للنهوض بالفعل الثقافي بالمنطقة.



