قناديل البحر تغزو شواطئ الحسيمة… والمشكلة تبدأ من سوق السمك، بني بوفراح نموذجا ؟
بقلم: الحداد حسن المنزلي
الصيد الجائر وبيع صغار الأسماك يهددان التوازن البيئي والسياحة.
تحولت قناديل البحر إلى ضيف ثقيل على شواطئ الحسيمة وخاصة بجماعة بني بوفراح في كل من شاطى طوريس سبعة بيبان و كالايريس، لكن السبب لا يقتصر على ارتفاع حرارة البحر أو التيارات البحرية، بل يرتبط أيضا باستنزاف الثروة السمكية واختلال السلسلة الغذائية. فالصيد الجائر، واصطياد وتسويق الأسماك دون الحجم القانوني، وغياب المراقبة الكافية، كلها عوامل تفسح المجال أمام قناديل البحر للتكاثر بعد اختفاء منافسيها ومفترساتها الطبيعية.
وتكشف جولات ميدانية بعدد من الأسواق الأسبوعية بالإقليم وبالعين المجردة تلاحظ في كل من تارغيست،بني جميل، سنادةو بني بوفراح عن انتشار بيع صغار السردين والشطون والشرال، وهي ممارسات، تهدد مستقبل المخزون السمكي وتنعكس مباشرة على القطاع السياحي الذي يعتمد على جاذبية الشواطئ.
إن حماية بحر الحسيمة لا تبدأ من محاربة القناديل، بل من احترام قوانين الصيد، وتشديد المراقبة، ومنع تسويق الأسماك الصغيرة، مع رفع وعي المستهلك حتى لا يتحول، دون قصد، إلى مساهم في استنزاف البحر.



