الطريق الساحلية بين تطوان والحسيمة… طريق مفتوحة وخطر لم يغادر المكان
بقلم : الحداد حسن المنزلي
إعادة فتح الطريق أنهت العزلة، لكنها لم تنه القلق، فيما ما تزال نقطة الجبهة تنتظر إصلاحا نهائيا.
بعد أشهر من الانهيار الصخري الذي قطع الطريق الساحلية بين تطوان والحسيمة على مستوى الجبهة، عادت حركة السير عبر ممر مؤقت أعاد ربط هذا المحور الحيوي. غير أن عودة المرور لم تنه مخاوف مستعملي الطريق، الذين ما زالوا يواجهون يوميا نقطة توصف بأنها من بين أكثر المقاطع حساسية وخطورة على هذا المسار.
الذي فرضه الحل المؤقت أصبح يشكل تحديا حقيقيا، خاصة أمام الشاحنات والحافلات، حيث تتطلب عملية العبور مناورات دقيقة وتؤدي في كثير من الأحيان إلى بطء و توقف حركة السير، خصوصا خلال الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعا في الكثافة المرورية.
لقد انتهى الانقطاع، لكن آثار الانهيار ما زالت حاضرة، ليس في تضاريس المكان فقط، بل أيضا في انتظار مستمر لإصلاح لم يكتمل بعد. فالحل الذي فرضته الضرورة كان مؤقتا، غير أن استمرار العمل به بعد مرور أشهر يطرح تساؤلات حول موعد استكمال الأشغال وإعادة الطريق إلى وضعها الطبيعي.
وإذا كانت الجبهة تمثل اليوم أبرز نقاط الخطر، فإن الانجرافات والتدخلات الترقيعية أصبحت مشهدا يتكرر في أكثر من مقطع على الطريق الساحلية، وهو ما يبرز الحاجة إلى حلول هندسية مستدامة تراعي خصوصية جبال الريف، بدل الاكتفاء بإصلاحات ظرفية تتجدد معها المخاطر.
فالرهان اليوم لم يعد مجرد إبقاء الطريق مفتوحة، بل ضمان سلامة مستعمليها، حتى لا يتحول الحل المؤقت إلى خطر دائم يرافق كل من يعبر هذا المحور الحيوي .



