من الرصد الإعلامي إلى التفاعل المؤسساتي.. مقترح فتح منفذ طرقي جديد بحجر النحل نموذجا
بقلم: الحداد حسن المنزلي
بعد مقالنا في يوليوز 2026 ضمن سلسلة «الطريق إلى مونديال 2030»، المجلس الجماعي لحجر النحل يقترح إحداث ممر إضافي قبالة وكالة طنجة المتوسط لتخفيف الاختناق المروري.
في إطار سلسلة مقالاتنا «الطريق إلى مونديال 2030»، التي نرصد من خلالها قضايا البنية التحتية وحركة السير والولوج إلى طنجة الكبرى، سبق أن سلطنا الضوء خلال شهر يوليوز على الاختناق المروري الذي تعرفه الطريق الإقليمية رقم 4603، في مقال حمل عنوان: «اختناق مروري عند مدخل الطريق الوطنية رقم 1 بطنجة الكبرى.. هل آن الأوان لفتح منفذ جديد؟».
وتناول المقال معاناة مستعملي هذا المحور الطرقي، الذي يربط طنجة بحجر النحل والمنزلة وحد الغربية، ويخدم عددا من المداشر التابعة لجماعة بريش، فيما يؤدي مباشرة إلى جبل الحبيب، وصولا إلى ملتقاه مع الطريق الوطنية رقم 1 عند المدخل الرئيسي لطنجة، بمحاذاة مدار الطريق السيار و طريق اصيلة الساحلية .
ولم يقتصر تناولنا للموضوع على رصد الاختناق المروري خلال ساعات الذروة، بل اقترحنا إحداث ممر طرقي إضافي قبالة مقر الوكالة الخاصة طنجة المتوسط (TMSA)، يتيح للمركبات القادمة عبر الطريق الإقليمية رقم 4603 الانعطاف يمينا نحو الطريق الوطنية رقم 1، دون المرور عبر ملتقى الطرق الحالي.
واليوم، يسجل هذا الملف تطورا مهما، بعدما ناقش المجلس الجماعي لحجر النحل، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026، إشكالية الازدحام المروري، ووجه رئيس المجلس مراسلة إلى المدير الجهوي للتجهيز والماء بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، يقترح فيها إحداث ممر طرقي إضافي يبلغ طوله التقديري نحو 135 مترا.
ويهدف المقترح إلى تسهيل حركة المرور، وتقليص فترات الانتظار، والحد من مخاطر الحوادث، بما يستجيب لانشغالات مستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، باعتبارها تجسيدا للتفاعل المؤسساتي مع مقترح سبق أن أثارته الصحافة المحلية انطلاقا من انشغالات مستعملي الطريق. فحين يلتقي الرصد الإعلامي المسؤول مع المبادرة المؤسساتية، تتحول الملاحظات الميدانية إلى مقترحات عملية قابلة للدراسة والتنفيذ، بما يخدم الصالح العام.
إنها صورة إيجابية للتشاركية الفعالة التي نطمح إليها: إعلام يرصد وينبه ويقترح، ومؤسسات تتفاعل وتبادر، وغاية مشتركة هي الاستجابة لانشغالات المواطنين وتحسين ظروف تنقلهم.
ويؤكد هذا الملف أهمية مواصلة العمل ضمن سلسلة «الطريق إلى مونديال 2030»، لأن الاستعداد لهذا الموعد لا يرتبط فقط بالمشاريع الكبرى، بل يشمل أيضا تحسين الطرق والمداخل، وتيسير تنقل المواطنين، وتعزيز السلامة الطرقية في مختلف المجالات الترابية.
حين يرصد الإعلام، وتتفاعل المؤسسات، تصبح خدمة الصالح العام مسؤولية مشتركة، وتتحول التشاركية من شعار إلى ممارسة.



