المكتب المسير لجماعة طنجة أمام اختبار الحصيلة: ماذا تحقق للمدينة قبل مونديال 2030؟
بقلم : الحداد حسن المنزلي
بين الوعود المعلنة والاختلالات الميدانية… هل كسبت الساكنة ما كانت تنتظره من هذه الولاية الجماعية؟
مع اقتراب مونديال 2030، لم يعد النقاش في طنجة يقتصر على المشاريع المستقبلية، بل أصبح يتجه أكثر نحو تقييم حصيلة المكتب المسير لجماعة طنجة، ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين.
فرغم المكانة التي تحتلها المدينة، ما تزال ملفات عديدة تفرض نفسها بإلحاح، من النظافة والإنارة العمومية، إلى وضعية الطرق داخل عدد من الأحياء والمجمعات السكنية، وفوضى الشاحنات الكبرى وأوراش البناء، والأنشطة الملوثة، ومعاناة المواطنين داخل بعض المصالح الإدارية، إلى جانب استمرار التساؤلات حول أسواق القرب، وملاعب القرب، ووضعية المقابر، وحضور مكتب حفظ الصحة، وملفات أخرى ظلت معلقة منذ سنوات، من بينها ملف كاسبراطا وإخراج المنطقة الإدارية.
وتبقى القناطر المعلقة واحدة من أكثر المشاريع حضورا في ذاكرة الساكنة، باعتبارها نموذجا لملفات طال انتظارها، إلى جانب مشاريع أخرى ما تزال تراوح مكانها رغم أهميتها في تحسين حركة السير والتنقل داخل المدينة.
كما يطرح غياب برامج عملية لمعالجة بعض الإشكالات اليومية، مثل فرز النفايات من المصدر، وتنظيم مخلفات أوراش إصلاح المنازل، وتنظيم الشحن والتفريغ داخل المدينة، وحماية الفضاءات البانورامية، أسئلة حول أولويات التدبير المحلي في مدينة تستعد لاستقبال العالم.
وفي المقابل، يتساءل عدد من المتتبعين عما إذا كانت الأولوية اليوم ما تزال موجهة إلى تدبير الملفات اليومية للساكنة، أم أن الاهتمام بدأ ينصرف مبكرا نحو حسابات الاستحقاقات الانتخابية المقبلة الخاصة بشتنبر 2026.
اليوم، لم يعد المواطن ينتظر بلاغات جديدة أو وعودا إضافية، بل ينتظر حصيلة واضحة يلمسها في الشارع والإدارة والمرفق العمومي. فنجاح المدن لا يقاس بما يعلن عنه، وإنما بما يتحقق على أرض الواقع.
ومع اقتراب نهاية الولاية الجماعية، يبقى السؤال مفتوحا: هل يستطيع المكتب المسير تحويل ما تبقى من الزمن إلى مرحلة للإنجاز واستعادة ثقة الساكنة، أم ستظل حصيلة هذه الولاية عنوانا لفرص مؤجلة وانتظارات لم تكتمل؟



