لم نعد نسمع كثيرا عن حكايات التعمير وأساطيره، بعدما ساد الصمت، وطال الانتظار، منذ تعيين الوالي التازي خلفا للوالي مهيدية.
فمن كان يعبد التعمير فإن مهيدية قد رحل، ومن كان يكره التازي فإن التعمير قد مات، حين صار الحديث عنه (التعمير)، في عهد التازي، لا يثير نفس الاهتمام والفضول، وأضحت رخصه تمر مرور الكرام دون أن تحمل توقيعا فوق العادة، ولم يعد الرورتري امتيازا ومطلبا لصعود القمم وتعبئة الأرصدة.
كما لم يعد التعمير يفتح شهية الطامعين في استثناءاته، ولايحظى بنفس الرعاية والمتابعة، لدرجة أن منصب رئيس قسم التعمير بالجماعة ظل شاغرا بعد رحيل الوالي السابق، ولا أحد من نواب العمدة يفكر في الحصول على تفويض التعمير، مجرد تفكير، منذ أن فشل آخر مخطط بالمجلس لتمكين المرشح الذي غامر بكل شيء من أجل الظفر بالمنصب الشاغر للنائب الرابع، وبعد ذلك لم يعد يهتم المجلس بملء هذا الفراغ إلى الآن، خاصة مع هذا الوضع الجديد، بعدما كان التعمير يجمع النصاب ويسقطه متى شاء، ويجمع الأغلبية ويفككها متى شاء، ويجمع المكاتب الرياضية ويطيح بها متى شاء، ويجمع شمل رجال السلطة ويفرقهم متى شاء، ..
طبعا إغراءات التعمير لن تتوقف وألاعيب رخصه لن تزول، لكن حان الوقت لتطهير طنجة من سوابقها في التعمير وتمكينها من شهادة حسن السيرة وإعادة الاعتبار، ليعود التعمير إلى دوره الحيوي في التنمية الاقتصادية، وتعود المجالس إلى دورها الرئيسي في الحفاظ على هوية المدينة والدفاع عن مرافقها ومجالها التراثي والطبيعي، في سبيل إحداث التوازن المطلوب بين حاجيات البناء ومتطلبات الحياة، وقد يرى البعض أن الوقت قد فات، لكن أخطاء كثيرة تتكرر بمناطق جديدة، يجعل الأمر جدي للدعوة لوقف هيمنة الإسمنت على تدبير طنجة الكبرى.
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
آخر الأخبار
- مئة يوم من إضراب المحامين… متى تصبح المعركة أكبر من أصحابها؟
- منتدى حوار في بيت الصحافة يناقش الهجرة والهوية والجذور الثقافية بمناسبة اليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج
- طنجة الكبرى في الصيف.. حين ينجح الأمن في امتحان المدينة
- مطاعم الرميلات بطنجة.. حماية المستهلك أولا ولا تسامح مع العشوائية
- طنجة الكبرى… حين يصبح العشب الأخضر للفرجة فقط!
- زيتوننا تحت المجهر الأوروبي… فمن يضع غذاء المغاربة تحت المجهر؟
- «أرما».. هل تحولت شركة النظافة في طنجة إلى شركة فوق المحاسبة؟
- حين تصمت قاعات الأفراح… ماذا تغير في المجتمع المغربي؟
- رفع السقف
- هل تمتلك طنجة عرضا سياحيا متكاملا، أم أنها لا تزال تعتمد على جمالها الطبيعي وموقعها الجغرافي وحدهما؟

جريدة إلكترونية وطنية مقرها بطنجة، نهتم بالحياد والدقة في نقل الخبر.
العنوان: 29، شارع عمرو بن العاص رقم 13 الطابق 2 – طنجة
الهاتف: 0539933592
البريد للتواصل: 365yawm.ma@gmail.com

هيئة التحرير
مدير النشر : أنس الحداوي العلمي
رئيس التحرير : عبد الله الغول
