«الكتب خاصك تشريهم من عندنا».. المدرسة الخاصة ليست مكتبة!
بقلم : الحداد حسن المنزلي
بين القانون 59.21 وقانون حماية المستهلك . الأسرة لها حق الاختيار، والمرصد المغربي لحماية المستهلك يدعو إلى معرفة الحقوق قبل الدفع
مع كل دخول مدرسي، تبدأ الأسرة رحلة جديدة مع المصاريف: واجبات التمدرس، الكتب، الدفاتر واللوازم. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا ليس فقط: كم سندفع؟ بل أيضا: هل نملك حق اختيار أين نشتري؟
الجواب واضح في القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي. فالمادة 51 تمنع مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من إلزام الأسر باقتناء الكتب واللوازم منها، كما تمنعها من توجيه الأسر نحو مكتبة معينة.
بمعنى آخر: من حق المدرسة أن تحدد ما يحتاجه التلميذ، لكن ليس من حقها أن تختار للأسرة أين تشتريه.
وهنا يدخل قانون حماية المستهلك رقم 31.08 أيضا على الخط. فهذا القانون يضمن للمستهلك، ضمن حقوقه الأساسية، الحق في الاختيار وفق حاجاته وإمكانياته، كما يحمي مصالحه الاقتصادية وينظم العلاقة بين المستهلك والمورد.
المسألة إذن ليست مجرد خلاف حول كتاب أو دفتر، بل تتعلق بمبدأ واضح: لا ينبغي أن تتحول حاجة التلميذ إلى وسيلة لتقييد حرية الأسرة في الشراء.
وفي هذا السياق، يلفت المرصد المغربي لحماية المستهلك انتباه الأسر إلى ضرورة معرفة حقوقها، والتمييز بين ما هو مطلوب تربويا وما قد يتحول إلى إلزام تجاري.
ولا يتعلق الأمر باتهام جميع المؤسسات الخاصة، بل باحترام قاعدة بسيطة: لائحة واضحة بالحاجيات، وحرية واضحة في اختيار مكان اقتنائها.
الأسرة ليست مطالبة فقط بدفع فاتورة الدخول المدرسي، بل لها أيضا حق قانوني في الاختيار.
المدرسة تحدد ما يحتاجه التلميذ، والأسرة تختار أين تشتريه.
وإذا تحولت عبارة «هذه هي الكتب المطلوبة» إلى «وهذه هي الجهة التي يجب أن تشتري منها»، فهنا لا ينبغي للأسرة أن تعتبر الأمر عاديا.
اعرف حقك، اطلب اللائحة والفاتورة، احتفظ بالوثائق، ولا تتنازل عن حقك في الاختيار.
فحماية المستهلك لا تبدأ عندما يقع النزاع، بل تبدأ :
من معرفة الحق قبل أن ندفع الثمن .



